جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين عقب لقائه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، على هامش قمة مجموعة السبع بفرنسا، بعد يومين من الإعلان عن تفاهم أمريكي إيراني.
ورداً على سؤال أحد الصحفيين، قال ترمب: "أنا غير سعيد بالطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع لبنان ومع حزب الله. كان يجب أن يتمكنوا من إنجاز المهمة بشكل أسرع".
وأضاف: "لا يتعين عليكم تدمير مبنى سكني كامل في كل مرة بحثاً عن شخص واحد من حزب الله؛ فهناك كثيرون يعيشون في تلك المباني، وليسوا جميعاً من عناصر الحزب".
وقال ترمب إنه اقترح على إسرائيل أن تترك لسوريا مهمة التعامل مع "حزب الله" اللبناني، وأضاف: "الشخص الذي يدير سوريا (أحمد الشرع) هو شخص دعمته أنا والرئيس التركي رجب طيب أردوغان وشخصيات أخرى، وساهمنا في وصوله إلى السلطة. وهو أدى عملاً استثنائياً في إعادة ترتيب أوضاع البلاد".
وتابع: "اقترحت على إسرائيل أن تتولى سوريا أمر حزب الله، لأنني بصراحة أعتقد أنهم سيقومون بعمل أفضل"، وأردف: "إذا لم تتمكن إسرائيل من إنجاز المهمة ضد حزب الله دون قتل الجميع، فإنه (الشرع) سيتولى ذلك. سوريا ستنجز المهمة".
كما انتقد ترمب الهجوم الإسرائيلي على بيروت قبيل توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني، قائلا: "لم أجد من الصواب هجوم إسرائيل على لبنان وبيروت قبيل ساعات من توقيع الاتفاق. لم يعجبني ذلك إطلاقاً، وقد أبلغته (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) بذلك بوضوح".
وقال ترمب إنه لولا الولايات المتحدة "لما كانت إسرائيل موجودة ولكانت قد دمرت بالفعل"، داعياً نتنياهو إلى التصرف بمسؤولية أكبر تجاه لبنان.
"عواقب وخيمة"
وفي سياق ذي صلة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إن إيران ستواجه "عواقب وخيمة" إذا أخلّت بوعدها بعدم تطوير أسلحة نووية.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين، اليوم الثلاثاء، على هامش مشاركته في قمة مجموعة السبع، المنعقدة في مدينة إيفيان ليه بان الفرنسية.
وأكد ترمب أن الولايات المتحدة لن تسمح لطهران بتطوير أو شراء أو امتلاك سلاح نووي بأي شكل من الأشكال، وقال إن إيران ستواجه "أشد العواقب" إذا أقدمت على تطوير سلاح نووي مستقبلاً، دون أن يكشف عن طبيعة تلك الإجراءات، مكتفياً بالقول إن نتائج مثل هذا القرار ستكون قاسية للغاية.
وأشار إلى أن التزام إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي يمثل الركيزة الأساسية للاتفاق الجاري إعداده بين واشنطن وطهران، مضيفاً أن نص الاتفاق يجب أن يتضمن ضمانات تتجاوز مجرد منع تطوير السلاح النووي.
وأعرب عن أمله في إقامة "علاقة ممتازة" بين واشنطن وطهران في المستقبل، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية سيظل دائماً أولوية قصوى.
ومساء الأحد، أعلنت واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق بينهما بوساطة باكستانية، يقضي بإنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بينها لبنان، وفتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري عن إيران، على أن يجري توقيعه في سويسرا الجمعة المقبلة.
ومنذ 2 مارس/آذار 2026، صعّدت إسرائيل عدوانها على لبنان في سياق تطورات الحرب التي شنتها، إلى جانب الولايات المتحدة، على إيران.
وأسفر العدوان عن مقتل 3826 شخصاً وإصابة 11851 آخرين في لبنان، وفق أحدث حصيلة صادرة عن وزارة الصحة اللبنانية.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما وسّعت خلال العدوان الراهن نطاق توغلها لمسافة تتجاوز 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
