جاء ذلك خلال لقاء عقده كاتس في القدس مع رئيس الإقليم الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله، الذي وصل إلى إسرائيل الأحد في أول زيارة رسمية معلنة له، قبل أن يمددها إلى أجل غير معلن، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.
وقال كاتس: "لإسرائيل وأرض الصومال صداقة طويلة الأمد تقوم على المصالح المشتركة، وقد تعاونّا لسنوات طويلة بشكل غير معلن في سلسلة من العمليات التي ستبقى سرية".
وأضاف: "نحن عازمون الآن على الارتقاء بالتعاون الأمني بيننا إلى مستويات جديدة، لصالح الشعبين ولصالح الاستقرار في المنطقة"، وفق تعبيره.
وزعم وزير الدفاع الإسرائيلي أن إسرائيل والإقليم الانفصالي "ديمقراطيتان تشتركان في قيم مشتركة والتزام مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الإقليمي وضمان أمن مواطنيهما".
وشارك في اللقاء من الجانب الإسرائيلي عدد من كبار المسؤولين في وزارة الدفاع والجيش، بينهم نائب رئيس الشعبة السياسية والأمنية في الوزارة، ورئيس شعبة التخطيط في الجيش، والسفير الإسرائيلي المعيّن لدى الإقليم.
في المقابل، ضم وفد ما يسمى إقليم "أرض الصومال" وزير الدفاع ووزير شؤون الرئاسة وقائد الجيش ورئيس ديوان الرئيس ونائب رئيس جهاز الاستخبارات وسفير الإقليم لدى إسرائيل.
وخلال زيارته، التقى عبد الرحمن محمد عبد الله مسؤولين إسرائيليين، بينهم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث وقع الجانبان مذكرة تفاهم للتعاون المشترك.
كما افتتح رئيس الإقليم الانفصالي، برفقة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، مساء الاثنين، سفارة للإقليم الانفصالي غير المعترف به دولياً في القدس.
وفي وقت سابق، كشف ساعر عن زيارة سرية أجراها رئيس الإقليم إلى إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مشيراً إلى وجود قناة اتصال مباشرة بينهما حتى قبل الإعلان الرسمي عن العلاقات.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلنت إسرائيل اعترافها بالإقليم الانفصالي، وهو ما رفضته الحكومة الفيدرالية بمقديشو، وأثار انتقادات إقليمية ودولية واسعة لتل أبيب.
وقبل هذا الاعتراف، لم يحظ الإقليم منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف رسمي، ويتصرف كأنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا.
وأثارت هذه الخطوة تحذيرات من احتمال أن تسعى إسرائيل إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إليه، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، في ظل تأكيد دول إقليمية، بينها مصر والأردن، رفضها أي عمليات تهجير إليها.
